الفرسان
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر من فضللك سجل معانا في منتديات الفرسان الاسلامية

الفرسان


 
اليوميةالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 رمضان زماااااااااان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ouzores
شخصية مهمة
شخصية مهمة
avatar

ذكر
المشاركات : 2073
العمر : 39
مزاج :
وسام التميز :
رقم العضوية : 43
هوايتي :
السٌّمعَة : 51
نقاط : 157
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: رمضان زماااااااااان   الجمعة سبتمبر 05, 2008 4:09 am

عادات المصريين في رمضان.. التاريخ يعيد نفسه كل عام



إعداد: عماد عجوة

امتازت الحياة الاجتماعية في مصر بكثرة الأعياد الدينية والقومية والمبالغة في إحياء تلك الأعياد، وكثير منها وخاصةً القومية قديمة ما زالت الأجيال تتوارثها، وبالبحث في ثنايا المصادر التاريخية نجد ما يؤكد تواصل هذه العادات في مظاهرِ الاحتفال، التي نجد مدى تشابهها مع احتفالاتنا اليوم تلك المتعلقة بقدومِ شهر رمضان وإحياء لياليه ثم الاحتفال بعيد الفطر المبارك.



وقد حرص كتاب التاريخ من المؤرخين والمستشرقين ممن زارو مصر على تسجيل الاحتفالات والأعياد التي شاهدوها في مصر فسجلوا احتفالات المصريين بقدوم شهر رمضان وعيد الفطر والأعياد الدينية التي يحتفل بها المصريون.



1- الاحتفال برؤية هلال رمضان:

ابن بطوطة من الرحالة الذين زاروا مصر في القرن 8هـ/14م وأعطى لنا صورةً واضحةً وصادقةً ودقيقةً لاستطلاع المصريين لهلال شهر رمضان، فيذكر أنهم يسمون ذلك اليوم بيوم ارتقاءِ هلال رمضان وعادتهم فيه أن يجتمع فقهاء المدينة ووجهاؤها بعد العصرِ من اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان بدارِ القاضي، فإذا تكاملوا هناك ركب القاضي وركب من معه أجمعون وتبعهم جميعُ مَن بالمدينة من الرجال والنساء والصبيان وينتهون إلى موضعٍ مرتفعٍ خارج المدينة وهو مرتقب الهلال عندهم، وقد فرش ذلك الموضع بالفرش والبسط فينزل القاضي ومن معه فيترقبون الهلال ثم يعودون إلى المدينة بعد صلاةِ المغرب وبين أيديهم الشمع المشاعل والفوانيس ويوقد أهل الحوانيت (الدكاكين) الشمع ويصل الناس مع القاضي إلى داره ثم ينصرفون.. هكذا فعلهم كل سنة.



ولا شك أن هذه الصورة التي رسمها الرحالة ابن بطوطة لاحتفال الناس برؤية هلال شهر رمضان كانت متكررة في جميع أنحاء البلاد، وتمدنا المصادر التاريخية بما يؤكد هذا، وأيضًا بعض الأجانب الذين زاروا مصر واسترعى انتباههم أن القاهرة في شهر رمضان كانت شبحًا من الضوء نتيجة الأنوار والمشاعل والشموع والفوانيس في الطرقاتِ والأسواق وبأيدي الناس، فسجَّل لنا المستشرق الفرنسي الكبير جاستون فيت موكب رؤية هلال رمضان، فيذكره كان يتألف من الفقهاء الذين يخرجون للتأكد من ثبوتِ رؤية هلال رمضان، وكان هذا الموكب يُحاط بعددٍ من القناديل والمشاعل الشموع والمباخر التي تنتشر فيها رائحة ذكية.



وبثبوت رؤية رمضان يقوم أغنياء طوائف الحرف بتزيين الدكاكين بالرايات وتُضاء طوال الليل، وتبدو المدينة متوهجةً بسبب العدد الذي لا حصرَ له من المصابيح التي تُضاء في كل مكانٍ، وتزدحم الشوارع بالناس الذين يقومون بشراءِ احتياجاتهم من الأسواق استعدادًا لرمضان.



2- إبطال المنكرات

من الأمور التي تسترعي الانتباه هو حرص الحكومة على احترام حرمة شهر رمضان، فيذكر المقريزي مثلاً حرص الحكومة في العصر الفاطمي في شهر رمضان أن تغلق جميع قاعات الخمارين بالقاهرة والفسطاط وتُختم ويحذر من بيع الخمر، ثم جعل الوزير المأمون البطائحي ذلك في سائر مصر كلها فكتب إلى جميع ولاة أقاليم مصر بأن ينادوا بأنه من تعرَّض لبيع شيء من المسكرات أو لشرائها سرًّا أو جهرًا فقد عرَّض نفسه لتلافها وبرئت الذمة من هلاكها.



وزاد من حرص سلاطين المماليك أنهم شددوا على مَن يقومون بتشغيل أسبلتهم من المزملاتية بعدم فتح الأسبلة وغلق أبوابها في نهار شهر رمضان احترامًا لشعائر هذا الشهر المعظم، وقد سجلوا ذلك في وثائق وقفهم، فقد حدد الأمير جمال الدين الاستادار أوقات فتح سبيله الملحق بمدرسته بحي الجمالية بالقاهرة؛ حيث يسبل الماء به مقدار ساعة من السحر إلى طلوع الفجر ومن الغروب عند الإفطار إلى قريب عشاء الآخرة، كما حدد السلطان برسباي لسبيله الملحق بمدرسته بحي الصاغة بالقاهرة أن يقوم مزملاتي سبيله بسقي المسلمين في النهار إلا في شهر رمضان فيكون بعد صلاة المغرب إلى بعد عشاء الآخرة، كما قرر السلطان قايتباي أن تعمل أسبلته بالقاهرة في شهر رمضان من بعد أذان المغرب وإلى بعد صلاة التراويح.



3- التوسيع على الناس وأسمطة الخلفاء

يذكر الرحالة الفرنسي بالرن أن المصريين يحرصون في رمضان على توزيع اللحم على الفقراء؛ حيث اعتاد حكام مصر عامةً والفاطميون خاصةً أن يركبوا في مواكب ضخمة في الأعياد والمواسم وخاصةً عند قدوم رمضان وعيد الفطر، وكانت هذه المواكب تشق شوارع القاهرة وسط أفراح الناس، وقد اشتهرت مواكب الخلفاء والسلاطين بما كان يقام فيها من ولائم وما يمد من أسمطة صارت مضرب المثل في التاريخ، وكانت هذه الأسمطة هي سبيل الحكام لضمان ولاء المحكومين؛ حيث كان يهرع الناس إليها على مختلف طبقاتهم.



ويتضح ذلك من وصف المؤرخين والرحالة، ويكفي للوقوف على فخامة هذه الأسمطة وما كانت تحويه من كمياتٍ ضخمةٍ من الأطعمة أن نُشير إلى أن السماط الواحد كان يبلغ طوله 400 ذراع وعرضه سبعة أذرع ونصف.



ويذكر القلقشندي في كتابه (صبح الأعشى) أن السماط الواحد كان يضم إحدى وعشرين جفنة بكل منها واحد وعشرون خروفًا وثلثمائة وخمسون من الطير ما بين دجاج وحمام.. هذا عدا الفطائر والحلوى، وهكذا عرف السلاطين والخلفاء كيف يستميلون الناس عن طريق إشباع بطونهم.



ومن عادات الفاطميين في شهر رمضان وخاصةً في أول يوم أن يرسل لجميع الأمراء وغيرهم من أرباب الرتب والخدم لكل واحدٍ طبقًا ولكل واحد من أولاده ونسائه طبقًا فيه حلوى وبوسطه صُرة من ذهبٍ فيعم ذلك سائر أهل الدولة، وهي عادة كانت يُقال لها "غزة رمضان".



وكان من عادات سلاطين المماليك التوسعة على النزلاء بمنشآتهم في شهر رمضان بصرف كسوة وحلوى ولحم وغيره، وكذلك على العاملين بالمنشآت، فتذكر وثيقة السلطان قايتباي ضمن توسعته على نزلاء مدرسته في رمضان أن يمنح أرباب الوظائف بالمدرسة منحًا إضافيةً إلى رواتبهم الشهرية فكان شيخ الصوفية يتقاضى كل سنة في رمضان ألفي درهم كعيدية، كذلك صوفية المدرسة لكل واحد منهم ثلاث مائة درهم.



كذلك كانت التوسعات تُصرف للأيتام بالمكاتب ولمؤدبهم وعريضهم من الحلوى والنقود والأطمعة المختلفة، وهو ما تؤكده وثائق الوقف المملوكية، فقد قرر الأمير صرغتمش لطلاب مدرسته في شهر رمضان من كل سنة خمسة أرطال سكر، وحدد الأمير جمال الدين الأستادار على أيتام كتابه في شهر رمضان رطلين من الحلوى المشبك.



4- عمارة المساجد

يذكر ابن سعيد المغربي من عادات المصريين عند دخول شهر رمضان إطلاق النفقات للمسجد والجامع والأمر بعمارة المساجد بالجص والبياض والمصابيح والأئمة، ويذكر المقريزي أن القضاة بمصر قبل رمضان بثلاثة أيام يطوفون على المساجد والمشاهد بالقاهرة والفسطاط فيبدءون بجامع المقس (كان موضعه مسجد الفتح برمسيس حاليًا) ثم بجوامع القاهرة ثم الأضرحة والمشاهد ثم بالقرافة ثم جامع عمرو بن العاص وحصر ما تحتاجه المساجد من قناديل وعمارتها وإزالة ما بها من شعثٍ والقيام بترميمها.



5- من عادات الخلفاء في رمضان

يذكر لنا المقريزي من عادات الخلفاء الفاطميين في مصر في رمضان أن يجلس الخليفة إلى وقت السحور والمقرئون تحته يتلون ويطربون بحيث يشاهدهم الخليفة ثم حضر بعدهم المؤذنون فيقوموا بالتكبير وذكر فضائل السحور ويختموا بالدعاء، ثم يأتي بعدهم الوعاظ فيذكروا فضائل الشهر ومدح الخليفة، ولم يزالوا إلى أن ينقضي من الليل أكثر من نصفه فيحضر بين الخليفة جفان القطائف فيأكلوا، وكل مَن تناول شيئًا قام وقبَّل الأرضَ وأخذ منه على سبيل البركةِ لأولاده وأهله؛ لأن ذلك كان مستفاضًا عندهم غير معيبٍ على فاعله، وفي اليوم التاسع والعشرين من الشهر كانت تتضاعف العطايا على المقرئين والمؤذنين.



6- احتفالات يوم العيد

في يوم عيد الفطر وكعادة المصريين في احتفالهم بالأعياد يتبادلون التهنئة ويقيمون الولائم ويتصدقون على الفقراء ويبالغون في إظهار السرور ويهرعون إلى المتنزهات وإلى نهر النيل وقد ارتدوا الجديدَ من الثياب، ومن عادات هذا اليوم في العصر الأخشيدي حيث كانت الحكومة تشترك في الاحتفال بعيد الفطر فيقيم الجيش عرضًا كبيرًا ويتأهب الناس للاحتفال بالعيد فيقبلون على شراء ما يحتاجون إليه في آخر شهر رمضان، ويجلس الأمير في منظرة على باب دار الإمارة ويمر الجند أمامه في أحسن ملابسهم ثم يتبعهم حرسه وينصب بعد ذلك السماط لأفراد الشعب فيأكلون ويحملون ما يريدون من الطعام.



ويذكر ابن زولاق أن المصريين كانو يتزاورون للتهنئة في أيام الأعياد، والظاهر في بعض النصوص أن الأثرياء منهم كانوا يقدمون هديةً من المال حين يزورون الفقراء من أصدقائهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رمضان زماااااااااان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفرسان :: المواضيع الخاصة بشهر رمضان-
انتقل الى: