الفرسان
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر من فضللك سجل معانا في منتديات الفرسان الاسلامية

الفرسان


 
اليوميةالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الإنسان بين التسيير والتخيير.....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصراويه
المشرفة العامة للفرسان
المشرفة العامة للفرسان
avatar

انثى
المشاركات : 3531
العمر : 33
مزاج :
علم بلدي :
احترم قوانين المنتدي :
وسام التميز :
رقم العضوية : 1
مهنتي :
هوايتي :
اذكار :
السٌّمعَة : 24
نقاط : 1554
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: الإنسان بين التسيير والتخيير.....   السبت أبريل 04, 2009 6:03 pm

رقـم الفتوى
: 116611
عنوان الفتوى
:الإنسان بين التسيير والتخيير
تاريخ الفتوى
:07 محرم 1430 / 04-01-2009
السؤال




لقد حيرني موضوع القضاء والقدر والإنسان هل هو مسير أم مخير في مسائل ثلاث أريد منكم لو تكرمتم إيضاح الأمر لي فيها:
1- الطفل الصغير عندما يدخل المدرسة نلاحظ أن هناك فروقات كبيرة بين الطلاب بالرغم من أنهم يتلقون نفس التعليم ونفس العناية من الأهل، فهل يا ترى الطفل مسير لأن يكون كسولاً لأنك مهما بذلت الجهد معه ومن خلال تجربتي تجده لا ينفع معه شيء، على عكس الطفل المجتهد تجده سريع الفهم ونشيطا ولا تجد أي صعوبة معه.
2- مسألة الزواج من الواضح أن الإنسان يستطيع أن يختار زوجته بحرية كاملة، ولكن هل نستطيع أن نقول عن الزواج إنه قسمة ونصيب كما يقول العامة أي أن الإنسان مهما بحث لا بد أن يتزوج نصيبه.
3- مجال التخصص الدراسي والعمل أنا أعرف شخصا تقدم لوظيفة معلم أي أنه يريد أن يصبح معلماً بإرادته وتقدم للفحوصات والاختبارات اللازمة فنجح فيها جميعاً، ولكن عند ظهور النتائج وجد أن الوزارة اكتفت بالمعلمين وتم فرزه لوزارة أخرى أي أنه لم يختر عمله، فهل نستطيع أن نقول إنه أُجبر على هذه الوظيفة وإنها قسمة ونصيب ولن تخطئه أبداً؟ وشكراً لكم وأتمنى منكم إجابة مفصلة حول هذا الموضوع الشائك.
الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في كون الإنسان مسيراً ومخيراً في آن واحد، فانظر لذلك الفتوى رقم: 79824، والفتوى رقم: 26413.
ولا شك أن الأمور الثلاثة التي ذكرها السائل إنما تقع بقضاء الله تعالى وقدره، وأن الإنسان فيها مسير ومخير، فأما كونها تقع بقضاء الله وقدره فهذا معلوم من الدين بالضرورة، قال الله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر:49}، وقال تعالى: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا {الفرقان:2}، وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى* وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى {الأعلى:2-3}، أي قدر قدراً وهدى الخلائق إليه، ولهذا يستدل بهذه الآيات أئمة السنة على إثبات قدر الله السابق لخلقه، وهو علمه الأشياء قبل كونها وكتابته لها قبل برئها وخلقه وإيجاده لها ومشيئته وإرادته لها، وهذا معنى كونه مسيراً أي أنه لن يفعل خلاف ما علمه الله تعالى وكتبه في اللوح المحفوظ وخلقه وأراده سبحانه وتعالى.
وأما كونه مخيراً فإن الله تعالى جعل للإنسان الاختيار كما هو مشاهد ومعلوم، فقد يختار شيئاً ويتم له؛ لأن الله كان قدره له، وقد يختار شيئاً ولا يوفق له لأن الله قدر غير ما اختاره العبد، فكتابة الله كتابة علم وإحاطة، كما قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا {الطلاق:12}، فالذكاء والبلادة والزواج والوظيفة وكل شيء يقع في الأرض إنما هو بقضاء الله وقدره، والله تعالى هو الذي يقسم الأرزاق على خلقه، فمنهم الذكي ومنهم البليد ومنهم القوي ومنهم الضعيف ومنهم الغني ومنهم الفقير ومنهم الولود والعقيم ومنهم المتزوج والأعزب، وهذا كله لا ينافي حقيقة أن للإنسان اختياراً ومشيئة فيما يمكنه الاختيار فيه، وكثير من الأمور لا اختيار للعبد فيها كالأمور الجبلية مثل الذكاء والبلادة، وقوة البنية وضعفها، وطول الجسم وقصره ونحو ذلك، وكل هذا قدره الله تعالى بعلمه وحكمته: قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ {الأنعام:149}، وانظر للأهمية في ذلك الفتوى رقم: 115214.
والله أعلم.


المفتـــي:
مركز الفتوى
http://islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=116611&Option=FatwaId


تقدير الله للخير والشر

وأما قوله: {وقني شر ما قضيت } فالله عز وجل هو الذي كتب الخير والشر، والمانوية قالت: إله الخير النهار، وإله الشر الليل، والمانوية فرقة شمالية شرقية، كانت تسكن فيما يقارب وراء نهر سيحون وجيحون من حدود الصين إلى قرب الاتحاد السوفيتي .
وهذه الفرقة ضالة كافرة، تعبد الليل والنهار، فالنهار والنور عندهم إله الخير، والظلمة إله الشر، فرد الله عليهم في أول سورة الأنعام فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [الأنعام:1] تقول المانوية : من قاتل في الليل لا ينتصر، وتوصي ملوكها: ألا تقاتل في الليل، وسيف الدولة الحمداني كان والياً في الشمال، قاتل في الليل فغلب الروم أربع عشرة مرة في الليل، فحياه المتنبي -شاعره- وقال:
فكم لظلام الليل عندك من يد يحدث أن المانوية تكذب
يقول: كم أهدى لك الليل من نصر، وهذا يكذب ما تقول المانوية ، فهي تقول: لا تنتصر، وأنت انتصرت أربع عشرة مرة. فرد الله عليهم سُبحَانَهُ وَتَعَالى بأنه خلق الليل والنهار والظلمة والنور، والسماوات والأرض.

حكم نسبة الشر إلى الله


فهل ننسب الشر إلى الله! في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: {والخير بيديك، والشرك ليس إليك } وما أحسن هذا الكلام! الخير بيديك وكلتا يديه يمين سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وهي ملأى سحاء في الليل والنهار لا يغيضها منذ خلق السماوات والأرض، قال صلى الله عليه وسلم: {أرأيتم ما أنفق الله منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض } وفي بعض الروايات: {إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر }.
قال: {والشر ليس إليك } فالذي قدر الشر والخير هو الله، لكن لا ينسب الشر إلى الله؛ لأنه من تقديره سُبحَانَهُ وَتَعَالَى بالنسبة إليه خير محض، فهو لا يكتب الشر، لكن قد يكون شراً بالنسبة للعبد، ولذلك انظر إلى تأدب الجن، لما أرادوا أن ينسبوا الشر قالوا: (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [الجـن:10] فما أحسن المبني للمجهول! قال أحد البلاغيين: لله دركم! حتى أنتم تدركون اللغة العربية.
وقال سيد قطب في الظلال عند قوله: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً [الجـن:1]: عجباً! حتى الجن يتذوقون القرآن، حتى أنتم تعيشون مع هذه الأسرار البلاغية، ولذلك قال: قالت الجن لما جلسوا في المناصب والمقاعد يستمعون وينظرون إلى الشهب وهي تحرق المردة، قالوا: وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [الجـن:10] تغير الكون، كنا نستمع الكلام فاحترقنا الآن، ولا ندري ما حدث في الكون، قال ابن عباس : اجتمع الجن في نصيبين ، فقال شيخهم: انتشروا في الأرض فقد وقع الليلة شيء في الأرض، ما هو الذي وقع؟ هل هو اكتشاف القنبلة الذرية؟ أو بركان أو نزول أبولو على سطح القمر؟ أو انشقاق البحر؟ لا: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ [النبأ:1-2] إنه رجل أمي خرج من الصفا في مكة يقود البشرية إلى جنة عرضها السماوات والأرض.
فقالوا: أُريد، وهي من أجمل ما أتى! قال: أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً [الجن:10] فهنا أتى بالفاعل وهناك جعل الفعل مبنياً للمجهول وحذف الفاعل.
وقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء:78-79] فقال: خلقني الله، ورزقني الله، ويطعمني الله، ويهديني الله، ويسقيني الله، قال: (وإذا مرضت) فالذي يمرض هو الله، ولكن ما قال: والذي أمرضني، فاستحيا من الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى وقال: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:80] قالوا: عليك السلام أيها الخليل كيف تأدبت بأدب الخلة! كذلك يقول أيوب عليه والسلام: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء:83] ولم يقل مسستني بضر، ولم يقل: أنا مريض أو أمرضتني، بل قال: مسني الضر، ويقول: لا أدري من أين جاء هذا الضر -في ظاهر الخطاب- مع العلم أنه يدري أنه لا يمسه إلا الله عز وجل، وهذا من باب التأدب.



الحكمة من تقدير الشر


فقال: {وقني شر ما قضيت } قال أهل العلم من أهل السنة : قد يكون القضاء في حق العبد شر بالنسبة إليه، وأما بالنسبة لقضاء الله المطلق سُبحَانَهُ وَتَعَالَى ولقضائه الشرعي الأمري فهو خير كله، فتبارك الله رب العالمين.
حتى يتساءل بعض الزنادقة، يقول: ما الفائدة من خلق الذباب والبعوض؟ وما الفائدة من خلق الشوك والطلح الذي لا ثمر فيه؟ وما الفائدة من خلق البحار المالحة، التي مثل بحيرة طبرية ؟
وأبو جعفر قال له طبيب وكان زنديقاً: إذا دخل عليك أحد العلماء، فحاول أن تبكته، وقل له: لماذا خلق الله الذباب؟
فدخل ابن السماك الواعظ -واعظ المسلمين- على الخليفة، فجلس وجلس العلماء حول أبي جعفر ، فساق الله ذباباً من الكبار، فوقع على أنف أبي جعفر المنصور ، فوقع على أنف الخليفة وأحرجه أمام الناس، فقال بالذباب هكذا فطار، ثم رجع إلى قواعده سالماً على أنف أبي جعفر .
وأبو جعفر هذا يذبح الملوك كذبح الشياه، قد ذبح أعمامه الأربعة، وذبح أبا مسلم الخراساني ، وذبح هرثمة بن أعين ، وكان يتصيدهم كصيد الغزلان، داهية من دهاة الدنيا، ومن النادر أن تجد في التاريخ مثله، فهو صنديد من أبناء ابن عباس ، حكم الدنيا، وهو الذي بنى مدينة السلام وكان عالماً جهبذاً، يرتجل الخطبة، ولا يفكر في الموضوع إلا إذا جلس على المنبر. فأتى الذباب وأحرجه أمام الناس، فأخذ يضرب بيده اليسرى مرة وباليمنى مرة، فقال: يا بن السماك ! لماذا خلق الله الذباب؟ قال ابن السماك : ليذل به أنوف الطغاة. وهذا من أحسن ما قيل! فلله الحكمة البالغة، وقد يكون من أسرار خلق الذباب أن يذل الله به أنوف الطغاة، فإن بعضهم تجده لا يستطيع أن ينظر إلى البشر، وكأنه من طينة أخرى، لا يلتفت إلى الناس ولا يتكلم معهم، وإذا جلس في المهرجان أو العرض العسكري، أتى الذباب وجلس على أنفه، يعني ضاقت الدنيا إلا على هذه القواعد والمطارات الجاهزة.
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=21186

_________________
[



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfrsan.6forum.info
ouzores
شخصية مهمة
شخصية مهمة
avatar

ذكر
المشاركات : 2073
العمر : 39
مزاج :
وسام التميز :
رقم العضوية : 43
هوايتي :
السٌّمعَة : 51
نقاط : 157
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإنسان بين التسيير والتخيير.....   الأحد أبريل 05, 2009 10:11 pm

كل ميسر لما خلق له



اللهم بك امنا وعليك توكلنا اجعل لنا من امرنا رشدا

تقبل الله منك مصراوية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصراويه
المشرفة العامة للفرسان
المشرفة العامة للفرسان
avatar

انثى
المشاركات : 3531
العمر : 33
مزاج :
علم بلدي :
احترم قوانين المنتدي :
وسام التميز :
رقم العضوية : 1
مهنتي :
هوايتي :
اذكار :
السٌّمعَة : 24
نقاط : 1554
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإنسان بين التسيير والتخيير.....   الإثنين أبريل 06, 2009 9:38 pm

امي اللهم تقبل دعائك جزاك الله خيرا ولك مثله

_________________
[



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfrsan.6forum.info
 
الإنسان بين التسيير والتخيير.....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفرسان :: واحة القرآن الكريم :: المواضيع الاسلامية القيمة-
انتقل الى: