الفرسان
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر من فضللك سجل معانا في منتديات الفرسان الاسلامية

الفرسان


 
اليوميةالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مسائل فى طبائع البشر!!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ouzores
شخصية مهمة
شخصية مهمة
avatar

ذكر
المشاركات : 2073
العمر : 39
مزاج :
وسام التميز :
رقم العضوية : 43
هوايتي :
السٌّمعَة : 51
نقاط : 157
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: مسائل فى طبائع البشر!!!!   الخميس مايو 01, 2008 5:16 am

مسألة طبيعية لم كان القصير أخبث والطويل أهوج‏.‏

الجواب‏:‏
قال أبو على مسكويه - رحمه الله‏:‏ هذا أيضاً طرفان لموضع الفضيلة وذلك أن
الاعتدال من الطول والقصر هو المحمود ولكن الطول بالتفاوت في الخلق أقرب
إلى الذم وذلك لبعد الأعضاء الرئيسية بعضها من بعض لا سيما العضوان اللذان
هما أظهر الأعضاء رياسة أعني القلب والدماغ فإن هذين يجب أن يكون بينهما
مسافة معتدلة لتتمكن الحرارة التي في القلب من تعديل برودة الدماغ وحفظ
اعتداله وبقاء الروح النفساني الذي يتهذب في بطون الدماغ وتتمكن أيضاً
برودة الدماغ من تعديل حرارة القلب وحفظ اعتداله عليه‏.‏

وهذا الاعتدال إذا بعد أحد العضوين من الآخر تفاوت واضطرب نظامه وفسد التركيب وفسدت الأفعال الصادرة عن الإنسان ونقصت فضائله‏.‏

وليس يعرض في قرب التفاوت ما يعرض في بعد أحدهما من الآخر‏.


مسألة خلقية لم اشتدت عداوة ذوي الأرحام والقربى

حتى
لم يكن لها دواء لشدة الحسد وفرط الضغائن وحتى زالت بها نعم وبادت نفوس
وانتهى إلى الجلاء والهلاك وهل كان الجوار وما يتعوذ بالله منه في شكل هذه
العداوة أم لا

الجواب‏:‏
قال أبو علي مسكويه - رحمه الله‏:‏ قد تقدم في مسألة حد الحسد وفي المعاني
القريبة التي يغلط الناس فيها وفي ذكر أسمائها ما فيه غنى عن إعادته في
جواب هذه المسألة لأنا ذكرنا هناك أن الاثنين أو الجماعة من الناس إذا
اشتركوا في أمر وجمعهم سبب فتساووا فيه مع تساويهم في الإنسانية ثم تفرد
من بينهم واحد بفضيلة - حسده نظيره أو غبطه‏.‏

وذوو
الأرحام هم جماعة يشتركون في نسب واحد ولا يرى أحدهم للآخر فضلاً فإن
انفرد وأيضاً فإن موضوع الشركة في النسب هو المؤازرة والمعاونة والتساوي
في الأحوال‏.‏

وهذه
حال منتظرة يتوقعها كل واحد من الآخر فإذا أخلف الظن كان أشد احتمالاً
وأصعب علاجاً وصار بمنزلة الدين المجحود والحق المغموط فإذا اقتضى ثقل
وإذا ثقل تنوكر وإذا تنوكر ثارت قوة الغضب بالجميع والغضب يزرع الحقد
ويبعث على الشرور‏.‏

وينضاف
إلى هذا شدة العناية والتفقد للأحوال وهذا لا يكون مع البعداء ولا يمكن
فيهم فتكثر وجوه المطالبات بالحقوق وادعاؤها وإن لم تكن وتثور أسباب الغضب
والغضب يرى أكثر مما تريه الحال نفسها ويطلب كل واحد من صاحبه وينتظر مثل
ما يطلبه صاحبه وينتظره وينتهي من العدد وكثرة الوجوه إلى حيث يتعذر دواؤه
ويقع الإياس منه‏.‏

والجوار
أيضاً سبب قوى لأنه شركة ما تبعث على تفقد الأحوال وتلقح الحسد وجميع
الأحوال التي ذكرناها في ذوي الأرحام إلا أن هناك عطفاً مرجواً وإبقاء
معلوماً لا يوجد مثلهما في الجوار فالشر إذا ثار منه صرف والحسد فيه محض
لا مزاج للخير فيه ولا داعي إلى البقيا معه‏.




مسألة ما الإلف الذي يجده الإنسان لمكان يكثر القعود فيه ولشخص يتقدم
الأنس به وهذا تراه في الرجل يألف حماماً بل بيتاً من الحمام ومسجداً بل
سارية في المسجد‏؟‏


ولقد سمعت بعض الصوفية يقول‏:‏ حالفتني حمى الربع أربعين سنة ثم أنها فارقتني فاستوحشتها‏.‏

ولم أعرف لاستيحاشي معنى إلا الإلف الذي عجنت الطينة به وطويت الفطرة عليه وضبغت الروح به‏.‏

الجواب‏:‏ الإلف هو تكرر الصورة الواحدة على النفس أو على الطبيعة مراراً كثيرة‏.‏

فأما النفس فإنما تتكرر عليها صور الإشياء إما من الحس وإما العقل‏.‏

فأما
ما يأتيها من الحس فإنها تخزنه في شيبه بالخزانة لها أعنى موضع الذكر
وتكون الصورة كالغريبة حينئذ فإذا تكرر مرات شيء واحد وصورة واحدة زالت
الغربة وحدث الأنس وصارت الصورة والقابل لها كالشيء الواحد فإذا أعادت
النفس النظر في الخزانة التي ضربناها مثلاً - وجدت الصورة الثانية فعرفتها
بعد أنس وهو الإلف‏.‏

وهذا الإلف يحدث عن كل محسوس بالنظر وغيره من الآلات‏.‏

فأما
ما تأخذه من العقل فإنها تركب منه قياسات وتنتج منها صوراً تكون أيضاً
غريبة ثم بعد التكرر تنطبع فيقع لها الأنس إلا أنه في هذا الموضع لا يسمى
إلفا ولكن علماً وملكة ولهذا يحتاج في العلوم إلى كثرة الدرس لأنه في أول
الأمر يحصل منه الشيء يسمى حالاً وهو كالرسم ثم بعد ذلك بالتكرر يصير قنية
وملكة ويحدث الاتحاد الذي ذكرناه‏.‏

فأما
الطبيعة فلأنها أبداً مقتفية أثر النفس ومتشبهة بها إذ كانت كالظل للنفس
الحادث منها فهي تجرى مجراها في الأشياء الطبيعية ولذلك إذا عود الإنسان
طبعه شيئاً حدثت منه صورة كالطبيعة ولهذا قيل‏:‏ العادة طبع ثان‏.‏

وإذا
تصحفت الأمور التي تعتاد فتصير طبيعة وجدتها كثيرة واضحة أبين وأظهر من
الإلف الذي في النفس كمن يعود نفسه الفصد والبول والبراز وغيرها في أوقات
بعينها وكذلك الهضم في الأكل والشرب وسائر ما تنسب أفعالها إلى الطبيعة‏.‏

وبسبب
ذلك نرى الطبيب كاليائس من برئه ويقال‏:‏ إنه فيمن طغن في السن وأخذ بدنه
في الخلوقة أصعب وفي الصبي اللين العود الرطب الطين السريع الحيلولة أقرب
مراراً وأسهل برءاً‏.‏

الجواب‏:‏
قال أبو علي مسكوبه - رحمه الله‏:‏ الصرع هو تشنج يحدث في الأعصاب ومبدأ
العصب الدماغ لأنه من هناك ينبت في جميع البدن وسبب هذا التشنج بخار غليظ
يكون من بلغم لزج وكيموس غليظ يسد منافذ الروح التي في بطون الدماغ ولأن
البخار - وإن كان غليظاً - فهو سريع التحلل تكون الإفاقة سريعة بحسب
تحلله‏.‏

وهذا
الانسداد ربما كان من الدماغ نفسه وربما كان باشتراك المعدة من بخار غليظ
يرتفع إليه منها وهو الأكثر وربما كان باشتراك عضو آخر‏.‏

والعليل
يحس قبيل وقت النوبة إذا كان من عضو غير المعدة كأن شيئاً ينشأ من هناك
وينجذب إلى فوق فيربط الطبيب ذلك الموضع ويلف عليه عصائب قوية ليمنع
البخار من الصعود إلى الدماغ‏.‏

ولما
كان الصبي ضعيف الدماغ رطبه كان سريعاً إلى قبول البخارات وحرارته في
النشوء معمورة بكثرة الرطوبات وليس البخار بشيء أكثر رطوبة كثيرة تضعف
الحرارة عن تحليلها وإحالتها فلذلك كثرت البخارات في رأسه فحدثت منه السدد
التي ذكرناها‏.‏

والطبيب
الماهر لا يعالج الصبي بشيء من أدوية الصرع بل يتركه ويداوي الموضع بإصلاح
الغذاء فإن الطبيعة إذا قويت وجف فضول الرطوبات عن جميع البدن وذكت
الحرارة - زال الصرع لنفسه لزوال السبب أعني البخار الكثير ولصلابة جوهر
الدماغ وقلة قبوله الآفات التي كان سببها رطوبته وضعفه وإنما غاية الطبيب
إصلاح اللبن للمرضعة بالغذاء الذي يعدله حسب‏.‏

فأما
الطاعن في السن فإن أمره بالضد لأن ضعف آلاته كلها يكون من قبل الانحطاط
وضعف القوى والأعضاء وليس ينتظر بها أن تتزيد في القوة بل هي في كل يوم
إلى النقصان والضعف فإذا قبل دماغه بخاراً غليظاً من نفسه أو من عضو آخر
صار مغيضاً له وازداد في كل نوبة قبولاً‏.‏

والحرارة التي هي سبب تخلخل البخارات أيضاً تضعف عن التحليل فلذلك يقع اليأس منه‏.‏

ومن
شأن المادة التي تنصرف إلى موضع البدن إذا عاودته مراراً أن تتسع لها
المجارى وتلزمها الطبيعة بالعادة التي ذكرناها في المسألة المتقدمة‏.‏

فالآلة
تزداد ضعفاً والمادة تزداد انصباباً والبخار يزداد كثرة للرطوبة الغريبة
التي تحدث في أبدان المستعدين لها واستحالتها بلغماً في معدتهم والحرارة
تزداد ضعفاً على التحليل‏.

من كتاب الهوامل والشوامل
لابو حيان التوحيدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصراويه
المشرفة العامة للفرسان
المشرفة العامة للفرسان
avatar

انثى
المشاركات : 3531
العمر : 32
مزاج :
علم بلدي :
احترم قوانين المنتدي :
وسام التميز :
رقم العضوية : 1
مهنتي :
هوايتي :
اذكار :
السٌّمعَة : 24
نقاط : 1554
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مسائل فى طبائع البشر!!!!   الخميس مايو 01, 2008 3:15 pm

شكرا اوزريس علي موضوعك

_________________
[



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfrsan.6forum.info
ouzores
شخصية مهمة
شخصية مهمة
avatar

ذكر
المشاركات : 2073
العمر : 39
مزاج :
وسام التميز :
رقم العضوية : 43
هوايتي :
السٌّمعَة : 51
نقاط : 157
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسائل فى طبائع البشر!!!!   الجمعة مايو 02, 2008 8:10 am

ميرسى لمرورك سفيرة

تحياتى لكى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسائل فى طبائع البشر!!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفرسان :: صحتك بالدنيا :: صحتنا النفسية-
انتقل الى: