الفرسان
اهلا وسهلا بك عزيزي الزائر من فضللك سجل معانا في منتديات الفرسان الاسلامية

الفرسان


 
اليوميةالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نريد دعاة فقهاء لهم باع طويل في المعقول والمنقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ouzores
شخصية مهمة
شخصية مهمة
avatar

ذكر
المشاركات : 2073
العمر : 39
مزاج :
وسام التميز :
رقم العضوية : 43
هوايتي :
السٌّمعَة : 51
نقاط : 157
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: نريد دعاة فقهاء لهم باع طويل في المعقول والمنقول   الأحد يوليو 06, 2008 3:04 am



  • بقلم : الشيخ محمد الغزالي




ماذا
يكسب الإسلام عندما تكون الدعوة إلى تحريم التصوير الشمسي في بلاد يسودها
هذا التصوير؟ أو في تحريم ” البدلة ” الفرنجية في بيئات لا يصلح لها إلا
هذا اللباس؟


وليس لدينا ما يفيد هذا أو ذاك إنما هو رأي ” البعض ”!


خذ
هذا الحكم المقرر في من مات من أولاد الكفار ٬ فقد اختلف العلماء فيهم على
أربعة أقوال أحدها: أنهم في الجنة ٬ واحتج من رأى ذلك بما رواه أحمد في
مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” المولود في الجنة” وبما
رواه البخاري أن رسول الله رأى في المنام مع إبراهيم عليه السلام أولاد
المسلمين وأولاد المشركين! وآختلف بعد ذلك أيكونون خدما لأهل الجنة أم
يكونون مثل غيرهم؟؟.


القول الثاني أنهم مع آبائهم في النار (!) لما رواه أحمد في مسنده (!) أن رسول الله قال: ” هم تبع لآبائهم ” ” أو هم مع آبائهم ”.


القول
الثالث: التوقف في تحديد مصيرهم لما في الصحيحين أن رسول الله – صلى الله
عليه وسلم – سئل عن أطفال المشركين؟ فقال: “الله أعلم بما كانوا عاملين ”!


القول الرابع: أنهم يمتحنون يوم القيامة في العرضات فمن أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل
النار!
وطريقة الامتحان كما جاء في عدة أحاديث أنه يؤتى بنار يوم القيامة ويؤمرون
بدخولها فمن دخلها نجا ٬ ومن نكل عنها هلك (!) هذه قضية غيبية من مسائل
الآخرة تضاربت فيها أحاديث الآحاد على ما رأيت ٬ فما العمل إذا كانت
القضية من عالم الشهادة أو من مسائل العيش التي تعرض للناس كل يوم؟ أنجعل
كل رأي دينا ندعو إليه؟ ونشاكس الآخرين عليه؟ أم نجعل الدعوة للأمور
المقطوع بها ٬ ونترك للناس حرية الاختلاف والاختيار فيما وراء ذلك.


الواقع
أن الكتاب والسنة معا هما مصادر الإسلام الأولى ٬ وأن أهل الذكر لا أهل
الغفلة هم ٬ الذين يتحدثون عنه ويدعون إليه ٬ ولا نقبل في هذا المجال من
يتسمون أهل القرآن ٬ ولا من يتسمون أهل الحديث..! إنما نقبل دعاة فقهاء في
مصدري الدين ٬ يعرفون القطعي والظني ٬ والأصل والفرع ٬ والرأي والأثر ٬ أي
لهم باع طويل في المعقول والمنقول على سواء.


عن أنس بن مالك رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” جاهدوا المشركين بأموالكم
وأنفسكم وألسنتكم ” ظاهر من الحديث تضافر الجهاد الاقتصادي والعسكري
والإعلامي لمواجهة الكفار بكل أسباب المقاومة ٬ وعدم ادخار شيء من القوى
المادية والمعنوية لإحباط مكايدهم (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله
أشد باسا وأشد تنكيلا..)! وقد تغيرت أدوات القتال تغيرا بعيد المدى ٬
واتسعت ساحاتها لتشمل البر والبحر والجو.. وكذلك تغيرت وسائل الإعلام
وصناعة المشاعر والأفكار ٬ وأضحت الكلمة والصورة والخبر والتعليق والكتاب
والصحيفة والراديو والتلفاز ٬ بل الأغاني والفكاهات ٬ أضحى كل ذلك موجها
ببراعة إلى غايات مرسومة ووفق خطط موضوعة.. وقد نجح خصومنا في غاراتهم على
الأمة الإسلامية واستعانوا بآخر ما بلغه العقل الإنساني من إبداع كي
يفتنونا عن ديننا ويسرقوا أرضنا منا.. ترى ماذا أعددنا للدفاع عن
مقدساتنا؟ والذود عن مواريثنا؟ وعن دنيانا وآخرتنا؟


لا شأن لي
بالحروب الساخنة فلست من رجالها! دائما أهتم هنا بالإعلام دفاعا وهجوما
وبالاقتصاد توجيها وهيمنة ٬ فإن الاستعمار العالمي ملح في اغتيال ديننا
والإجهاز عليه روحا وبدنا ٬ ومستغل للضوائق وأزمات الجفاف وسنى القحط
والمسغبة ليساوم المستضعفين على بيع ضمائرهم وترك عقائدهم... والأخبار
التي تأتينا من إفريقية وآسيا تثير الفزع ٬ وتطير النوم من العيون
النائمة! كانت الدعاية الإسلامية قديما تعتمد على الجهد الفردي وعلى
المستوى العالي للسلوك الإسلامي بين التجار والمتصوفة ٬ وعلى البذل الدائم
لأغنيائنا كي يساوا الثغرات ويتألفوا القلوب.. وقد أحرزوا أنصبة رائعة من
النجاح مدت الإسلام إلى أعماق القارتين القديمتين... بيد أن هذه الوسائل
القديمة وهت ٬ وبعدت نتائجها... ذلك أن الدعايات المضادة تستخدم الجهد
الجماعي لا الفردي! والخدمات المسداة للفقراء والمساكين فوق الحصر ٬ ومن
ورائها سياسات بصيرة..! والدول الاستعمارية لا تدخر وسعا في ذبح الإسلام
بغير سكين غالبا ٬ أو بالسكين إذا اشتدت المقاومة ٬ وتشبثت الضحية
بالحياة! لابد إذن من أن نعيد النظر في الطرق التي نعرض بها ديننا أو التي
ندفع بها عنه! وقد لفت النظر في الفصول السابقة إلى آراء فلسفية أو فقهية
متطفلة على شعب الإيمان وحقائق الإسلام يجب استبعادها فورا من ميدان
الدعوة.. وألفت النظر الآن إلى أن الدعوة لا تنتهي بخطبة بليغة أو حوار
ناجح! فقد دخل ميدانها أطباء ومهندسون وكيماويون وزراعيون تساندهم هيئات
متخصصة ، وتمهد أمامهم الطريق. والرجال والنساء سواء في خدمة الغرض المحدد
٬ ونحن ذاهلون أو مشغولون بما لا يجدي.


قرأت في أخبار العالم
الإسلامي عن راهبة فرنسية الجنسية اسمها أمانويل. نشرت بعض الصحف العربية
بأنها تسعى في القاهرة لإقامة مصنع تحيل به الصحراء إلى بساتين وجنات.
وتفكر في إقامة المصنع لاستغلال الزبالة ٬ وتحويلها إلى أسمدة زراعية
ليعود ريع هذا المشروع الضخم إلى زبالي مصر. وقد قامت مؤسسة الأرض الخيرية
الفرنسية بالتبرع بمبلغ 85 ألف دولار من أجل تنفيذ هذا المشروع الذي بلغت
جملة تكاليفه 300 ألف دولار.


وتقوم هذه الراهبة بجولة في الدول
الأوربية الأخرى لجمع المزيد من التبرعات لتتعجل تنفيذ مشروعها ” الإنساني
” هذا. إن الشيء المؤسف أن تشيد هذه الصحف التي أوردت النبأ بتلك الراهبة
“الخيرة” وبمشروعها ” الإنساني ” ٬ قائلة عنها أنها تقوم “بمعجزات”
لمساعدة زبالي مصر ورفع مستوى معيشتهم بعد أن عايشت فقرهم ومعاناتهم ٬
مؤكدة أنها ستحول أرض مصر إلى جنات خضراء تنتج الخضر والفاكهة وتجلب
الرخاء لعشرات الآلاف من أبناء مصر. إذ كيف يفوت على ذكاء هذه الصحف مثل
هذه الأساليب الماكرة وهذه الخطط التنصيرية البعيدة المدى رغم أن صاحب
الفكرة ومهندسها ومنفذها راهبة ٬ والشيء المؤسف أن تلك الصحف العربية
الإسلامية لم تسكت على إيراد النبأ مجردا فحسب ٬ إنما أخذت تمجد هذه ”
البطلة ” وتشيد بمشروعها ” الإنساني” وتصفها ” بالأخت”. عندما قرأت هذا
الخبر لم يستوقفني خداع المخدوعين في الثناء على المشروع المقترح ٬ فربما
كان هذا الثناء عن غفلة! والغزو الثقافي صنع الألوف من الغافلين ٬ وربما
كان عن تواطؤ متعمد! والغزو الثقافي صنع كذلك الألوف ممن يخدمون المنصرين
على حساب الإسلام والمسلمين...!


ولكني تساءلت: هذه راهبة أخلصت
لوظيفتها إخلاصا فتق لها الحيلة ٬ وكشف لها الميدان الذي تدعم به دينها ٬
فأين كنا؟ ولماذا لم نسبق إلى أداء واجبنا؟ إن هذه السيدة لها أخت في
الهند نهضت بأضعاف هذا الجهد المثمر ٬ وقد نالت جائزة ” نوبل” وذهبت إليها
ملكة انجلترا لتقلدها أرفع وسام إنكليزي تقديرا لها.. إننا غزينا في عقر
دارنا !لا غزوا عسكريا ولكن غزوا عقائديا ٬ ومن العجز إلقاء تبعات فشلنا
على الآخرين... وأمتنا ملأى بنفوس مؤمنة حافلة بالنشاط والذكاء ٬ بيد أن
الأبواب أمامها موصدة ! .... من أوصدها؟ أعرف نساء أرجح من الراهبات الآنف
ذكرهن ٬ أعياهن الاعتقال والابتذال والتعرض لما لا يقال! وأعرف منهن من
تقدر على الكثير ولكنها لو خرجت لمثل ما نجحت فيه تلك الراهبات لقال لها
ثرثار سليط :ارجعن مأزورات غير مأجورات !!


وأعرف رجالا لهم قرائح
مكتشفة نافذة ! لكنهم فقراء ٬ فإذا عرضوا ما لديهم على الأغنياء ٬ لم
يجدوا جوابا إلا الحقوق كثيرة ٬ وليس لدينا فضل نوجهه .، فيما تقترحون...
إن مصاريف اللهو والمتاع لا تبقى عندهم شيئا .. وأعرف وأعرف ...والكلمة
الأخيرة لأمتنا :إن الملل الأخرى حتى ، الوثنية طامعة فيكم !والذي يغزى في
عقر داره يذل ٬ فإلى متى تنتظرون؟ تشبثوا بالإسلام وأصلحوا أجهزته العلمية
والإدارية ٬ وأروا الناس حقائقه ! تظفروا بالحسنيين ... تنتمي إلى الإسلام
اليوم أمم كثيرة ٬ وهو انتماء يحتاج إلى تقدير ووزن دقيق كي تعرف حقيقته
وقيمته! ومعاذ الله أن نشك في إيمان مؤمن ٬ فالمسلمون حيث كانوا من أحرص
أهل الأرض على التمسك بدينهم ٬ وتوكيد الانتساب إليه! في عملهم بدينهم ٬
ولقائهم بإخوانهم ٬ وأدائهم لرسالتهم.


هناك مسلمون يعيشون في ظل
حكم علماني ليست له ولو في الظاهر صبغة دينية ٬ وهو حكم يرفض الارتباط
بالإسلام ٬ أو الاعتراف بأثره على الدولة ٬ أو هو يسوى بين الإيمان
والإلحاد ويستبعد الشريعة الإسلامية من قوانينه الداخلية وعلاقاته
الخارجية جميعا.. وربما كان المسلمون في ظل هذه النظم العلمانية كثرة
مطلقة أو ذاتية أو كانوا أقليات مرهقة! وثلث مسلمي العالم تقريبا من هذا
القبيل ٬ ويجب أن نذكر وضع هؤلاء حين نتكلم عن الدعوة الإسلامية ٬ ووحدة
الأمة الكبرى... وهناك مسلمون أعلنت حكوماتهم ولاءها للشيوعية العالمية ٬
وقررت في الداخل والخارج والارتباط بالكتلة الشرقية ٬ وهي تحكم رعاياها
على أساس التمهيد لهذا المذهب ٬ وتقديم الولاء له على كل ولاء! وقد تذكر
الإسلام بشر أو لا تذكره ٬ وقد تجتهد في تطويع تعالميه لفلسفتها المادية..
وما يجوز أن يغيب عنا هذا الوضع سواء كان في روسيا أو الصين أو بعض البلاد
العربية.

وهناك مسلمون رفضت حكوماتهم أن يكون الإسلام دستور
الدولة ٬ ووضعت خطتها على أساس الخلاص منه على مر الزمن ٬ كما أن هناك
حكومات أقل خصاما ٬ إستبقت العنوان الإسلامي على تشريعات وتوجيهات مجلوبة
من الدول الاستعمارية ٬ وهي تحرس هذه وتفك بسلطاتها الكثيرة وتأبى
تغييرها.. وهناك مسلمون مخلصون لدينهم معلنون الولاء له ٬ بيد أن تطبيقهم
له رديء الفقه مثير للاعتراض والقلق وأعداء الإسلام التقليديون يتهمون
هؤلاء بالتخلف الحضاري والميول العدوانية (!) ولعل الحرب المعلنة على
الصحوة الإسلامية المعاصرة تنظر إلى مسالك هؤلاء المسلمين على اختلاف
مذاهبهم! ونسارع إلى القول بأن هذه الملاحظات على أوضاع المسلمين لا تعني
تصنيف جماهير الأمة في المشارق والمغارب ٬ وإقامة فواصل بينها ٬ فلا تزال
الأمة متماسكة الإيمان ٬ ولا تزال الروافد التي تصون وحدتها جياشة حية ٬
ولا يزال الحنين إلى الجامعة الإسلامية ٬ والخلافة العظمى قارا بالأفئدة ٬
مخامرا للنفوس... أن نقصى أسبابه ٬ ونغلق أبوابه.. إلى أواسط القرن الرابع
عشر الهجري كانت للمسلمين خلافة كبرى ٬ فقد بقى الأتراك قرابة خمسة قرون
يقودون العالم الإسلامي! ثم تظافرت الفتن الداخلية والمؤامرات اليهودية
والنصرانية على الدولة العجوز فنالت منها شر منال ٬. وجاء انتقاض العرب
على دولة الخلاف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نريد دعاة فقهاء لهم باع طويل في المعقول والمنقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفرسان :: واحة القرآن الكريم :: المواضيع الاسلامية القيمة-
انتقل الى: